واضعي السؤال : النزهة اباكريم

الوزارة المختصة: الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات

السؤال:

تعيش ساكنة الجماعات التابعة لأقاليم تارودانت وتيزنيت واشتوكة – آيت باها: أملن وتنالت وسيدي مزال وتيغمي و أربعاء أيت أحمد و أنزي و أوكنز واثنين أداي و سيدي أحمد أو موسى و jيزي نتاكوشت وتاركا نتوشكا وسيدي عبد الله البوشواري و إداوكنظيـف حالة من الذهول والحيرة والقلق المفضي إلى تشكل بوادر غضب مجتمعي أصبحت ملامحه الأولى تتجسد في النقاشات الرائجة في مختلف الأوساط المحلية وفي مجموعات التواصل الاجتماعي التي تعرف إقبالا وانخراطا قويا و جادا لساكنة هذه الجماعات رجالا ونساء ومن ضمنهم أفراد الجالية المنحدرة من هذه الجماعات سواء المتواجدة بمختلف مدن المملكة أو المتواجدة خارج الوطن. وترجع أسباب هذا الغضب المتنامي إلى القرار المفاجئ رقم 3267.23 بتاريخ 29/12/2023 بإجراء البحث العلني لإحداث المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي بعد صدوره بالجريدة الرسمية عدد 7282 بتاريخ 14 مارس 2024، موضوع هذا القرار الذي فاجأ الساكنة المحلية مثلما فاجأ مسؤولي الجماعات الترابية (الجهة و المجالس الإقليمية و الجماعات المعنية) وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن المحلي والبيئي ، والمتعلق بإحداث المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي على مساحة تقدر ب 111.130 هكتارا ، لم تتم الإشارة له في مخططات إعداد التراب الجاري بها العمل : – سواء التصميم الوطني لإعداد التراب المصادق عليه سنة 2003 والذي ما يزال ساري المفعول؛ – أو التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة سوس ماسة الذي قامت الجهة بالمصادقة عليه 2021 . كما أن المنطقة المستهدفة بمشروع المنتزه الطبيعي المراد إحداثه يغطي منطقة آهلة بالسكان، حيث يقدر مجموع ساكنة الجماعات المعنية بمشروع المنتزه الطبيعي، حسب إحصاء 2014، ما يناهز خمسة وخمسون ألف نسمة ( 55.000)، كما أن هذه المنطقة عرفت مجهودا تنمويا على مستوى البنيات التحتية الطرقية بفضل مساهمة المجتمع المدني ومختلف الفاعلين العموميين، مما جعل غالبية أطراف الرقعة المبرمجة لاحتضان مشروع المنتزه تخترقها شبكات طرقية في كل الاتجاهات ترفع من مستوى السير والجولان بين مختلف التجمعات السكنية، وبينها وبين مختلف المراكز الجماعية أو الإقليمية، بالإضافة لما ذكر نجد أن الجماعات المعنية و المجالس الإقليمية، وحتى مجلس الجهة قد وضعت كلها ضمن برامجها التنموية مشاريع وأنشطة لفائدة الساكنة المحلية لا علاقة لها بمشروع المنتزه الطبيعي. لكل هذه الاعتبارات يمكن القول بأن القرار الأحادي الجانب الذي اتخذته المصالح التقنية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وخاصة اللجنة التقنية للمناطق المحمية التابعة لها، والمجتمعة بتاريخ 27 يوليو 2023، والمتعلق بإحداث المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي بهذا الحجم، قرار غير صائب ويفتقد لكل الشروط الواجب توفرها في مشروع منتزه طبيعي . ومن هذا المنطلق، فإن من شأن إصرار وزارتكم على المضي قدما في إحداث مشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي كما تتصوره وزارتكم، من شأنه أن يساهم في تأجيج الأوضاع وتوترها بهذه المناطق لا قدر الله . لهذه الأسباب مجتمعة أسائلكم السيد الوزير المحترم: 1- لماذا لم تخبر المصالح التابعة لوزارتكم مختلف الجماعات الترابية المعنية بعزمها إحداث المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي فوق ترابها أثناء إعداد مخططاتها الجماعية للتنمية ؟ 2- ما هي التدابير الاستعجالية التي ستتخذونها لإيفاد لجنة تقنية مركزية للوقوف على الاختلالات التقنية المرتكبة في تحديد الرقعة الترابية الشاسعة لإحداث المنتزه وتجاهل المعطيات الميدانية لواقع الكثافة السكانية و امتدادات الشبكة الطرقية بالمنطقة ؟ 3- ما هي الإجراءات التي تعتزمون اتخاذها لوقف مسطرة التصديق على إحداث مشروع المنتزه إلى حين إعادة تقييم الواقع الموضوعي للمنطقة باستحضار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للساكنة المحلية ؟ 4- ما هي الخطة التواصلية الميدانية التي تلتزمون بتنفيذها لتوضيح برنامجكم لحماية المصالح المادية والمعنوية للساكنة المحلية، وعدم فرض ما من شأنه أن يقيد حريتهم وتصرفهم في ممتلكاتهم التي ورثوها أبا عن جد ؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

مواضيع ذات صلة

حضور النائبة البرلمانية حنان فطراس في أشغال اجتماع مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول التدابير الكفيلة بضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السوق الوطنية

حضور عضوات وأعضاء الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان المنعقد يوم الاثنين 10 يونيو 2024

النائبة البرلمانية حياة العرايش تساءل السيد رئيس الحكومة حول السياسة المعتمدة في مجال تشجيع الاستثمار وأثرا في استراتيجية التشغيل

تعقيب السيد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية خلال جلسة المساءلة الشهرية للسيد رئيس الحكومة